الحقيقة المطلقة
Absolute Truth
بلوج يتحدث عن السياسة, الدين, الاقتصاد و المؤامرات و عن دور اليهود ومنظماتهم السرية في التحكم في دول العالم و انظمته و ملوكه و رؤسائه كما يعرف البلوج عن من من يقف وراء الحروب, الصراعات, المجاعات و النزاعات
الحصول على الرابط
Facebook
X
Pinterest
بريد إلكتروني
التطبيقات الأخرى
تفجير السفارة العراقية في بيروت
تفجير السفارة العراقية في بيروت
مقدمة: لطالما أتقن العدو اليهو دي فنّ استخدام الآخرين لتنفيذ أجنداتهم: عملاء بالنيابة، ووكلاء بالولاء، وأصدقاء بالتمويه. بعض هؤلاء يظهرون في العلن كأعداء لدودين لإسرائيل، بينما يقدمون في الخفاء خدمات استراتيجية للمشروع اليهو دي، طوعًا أو ضمن تفاهمات معقدة. من أبرز هؤلاء: النظام الإيراني ونظام الأسد في سوريا (الاب و الابن). (العلويين النصيريين في سوريا و لواء اسكندرون هم طائفة يهو دية ماخفية). راجع دراسة عن الطائفة العلويا النصيرية الباطنية:
https://absoltruth.blogspot.com/2025/06/blog-post_10.html فعندما يُراد التخلص من شخصية سياسية مؤثرة أو مقاوم يهدد حسابات تل أبيب، فإن أول من يُستدعى غالبًا هم "الأعداء المزيفون". تُدار العمليات عبر شبكات متشابكة من المخابرات، وتُنفذ بأيادٍ محلية لا تُثير الشبهات... ليبقى العدو اليهو دي في الظل، أنقياء من البارود، بينما تُنجز المهام بدماء الحلفاء. ما جرى في العراق إبان الاحتلال الأميركي ليس ببعيد: عشرات العلماء، الأساتذة، والضباط الوطنيين تمت تصفيتهم في وضح النهار. وتقاطعت الأصابع المنفذة بين الموساد وأجهزة الاستخبارات الإيرانية "إطلاعات"، في حملة منظمة لاجتثاث كل من قد يشكّل نواة مقاومة فكرية أو عسكرية ضد الاحتلال ومشروعه التفكيكي. وفي لبنان، لعبت المخابرات السورية، لعقود، دور الشرطي الوظيفي، ليس فقط في ضبط الداخل اللبناني لصالح النظام، بل أيضًا في تصفية المقاومة الفلسطينية واللبنانية التي خرجت عن الخط المرسوم. تمّ اغتيال سياسيين ومجاهدين، لا لأنهم يعادون الأسد، بل لأنهم يعادون إسرائيل "بشكل غير مضبوط". هكذا تحوّلت بيروت إلى حلبة استخباراتية يتقاطع فيها المشروع اليهو دي مع أدوات عربية وإقليمية، بعضها يرفع شعار "التحرير"، بينما يشتغل في الليل على جدول أعمال آخر. -سابقة العراق... عنوان للغدر المشترك: ما جرى في العراق بعد عام 2003 ليس ببعيد عن هذا النمط: مئات من العلماء والضباط والكوادر الأكاديمية تمّت تصفيتهم في وضح النهار. وتقاطعت الخيوط الأمنية بين الموساد والمخابرات الايرانية "إطلاعات"، لتشكيل حملة منظمة لاجتثاث كل من قد يشكّل مقاومة مستقبلية، فكرية أو مسلّحة، ضد الاحتلال الأمريكي – الإسرائيلي – الإيراني. لبنان: ساحة تصفية تحت شعار "الممانعة" وفي لبنان، ظلّت المخابرات السورية، لعقود، تؤدي دور الشرطي الوظيفي. كانت تصفّي الخصوم الذين لا يهددون النظام فحسب، بل يخرجون عن الخط المرسوم في مقاومة إسرائيل. فكل مقاوم أو سياسي لا تنطبق عليه مواصفات "العميل المضبوط"، يصبح هدفًا للتصفية أو التحييد، وغالبًا عبر أدوات محلية ذات غطاء طائفي أو حزبي. بيروت، التي لطالما كانت عاصمة الصراع والمقاومة، تحوّلت إلى حلبة استخباراتية، يتقاطع فيها المشروع اليهو دي مع أدوات إقليمية بعضها يرفع راية "تحرير القدس"، بينما يعمل ليلاً في خدمة أمنها. -هذه الحادثة مأخوذة من سجلات المخابرات العراقية (زمن الرئيس الراحل صدام حسين). من أرشيف المخابرات العراقية: ما نعرضه في هذا التحقيق ليس مجرد تحليل سياسي أو رواية متداولة، بل حادثة موثقة ضمن سجلات الاستخبارات العراقية إبّان حكم الرئيس الراحل صدام حسين. الوثيقة التي اطّلعنا عليها تكشف تورطًا مباشرًا لأجهزة استخبارات متعددة، بعضها على خلاف ظاهر، في التخطيط لعملية تفجير السفارة العراقية في بيروت، ضمن سيناريو فتنة طائفية أوسع يشمل استهداف حسينيات، مدارس أطفال، وحتى اغتيال رموز دينية شيعية في العراق، على يد "خونة" – بهدف تفجير حرب أهلية داخل المذهب الشيعي نفسه، ومن ثم مع السنة. -معلومات خطيرة تهز السفارة العراقية في بيروت: في تطور مروّع، وصلت إلى السفارة العراقية في بيروت معلومات شديدة الخطورة، مصدرها عضو سابق في حزب الدعوة الإسلامي العراقي يُقيم في سوريا بصفة لاجئ، سنُطلق عليه اسم "جمال" حفاظًا على حياته. كان جمال يشارك، دون علمه المسبق بخطورة ما يدور، في اجتماعات مغلقة وسرية جمعت أطرافًا لا يُفترض أن تلتقي أبدًا: عناصر من حزب الدعوة ضباط في الاستخبارات الإيرانية عناصر من الاستخبارات السورية ضباط من الموساد الإسرائيلي عملاء من وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) عملاء من الاستخبارات البريطانية (MI5) الموقع: أحد المقرات المغلقة في العاصمة السورية دمشق – في بلد لطالما رُوّج له على أنه قلعة الممانعة والمقاومة. اجتماعات سرية تُعقد في سوريا في "كفر سوسة"، تضم عناصر من "حزب الدعوة" يعيشون في دمشق كلاجئين وكان بينهم رجل عُرف بـ"أبو علي"، وهو قيادي ميداني على صلة بالموساد بحسب تقارير سابقة والارهابي جواد بهبهاني "نوري المالكي" المقيم ايضاَ في دمشق تحت رعاية مخابرات نظام الاسد و بتنسيق مع إطلاعات "المخابرات الايرانية", الموساد, CIA و ال MI6 "المخابرات الخارجية العسكريا البريطانيا". الخطة الصادمة: بحسب شهادة جمال، كان الاجتماع يهدف إلى التخطيط لعمليات تفجير منسّقة في لبنان والعراق تشمل: السفارة العراقية في بيروت في العراق تفجيرات تطال: مدارس وروضات أطفال دور سينما ومسارح حسينيات (أماكن عبادة للشيعة) اغتيال رجال دين شيعة بارزين. الهدف؟ اللصاق التهمة بالمخابرات العراقية لتفجير صراع مذهبي طائفي شامل، وإشعال نار حرب أهلية تُغرق المنطقة بالفوضى. -الصدمة واليقظة: ما هزّ وجدان جمال لم يكن فقط فظاعة ما سمعه، بل هوية المشاركين في الاجتماع: جنرالات إيرانيون يُفترض أنهم في عداء مع "الشيطان الأكبر" (أمريكا) و"الشيطان الأصغر" (إسرائيل) يجلسون جنبا إلى جنب مع ضباط من المخابرات السوريا, الموساد, CIA وMI5... في غرفة واحدة. "كأنك ترى الذئب والضحية يُصافحان بعضهما تحت الطاولة"، قال جمال. -القرار الصعب: بدافع من حسه الوطني وغيرة على دينه وعروبته، قرر جمال كسر صمته. لكن طريق الإبلاغ لم يكن سهلاً، فكل خطوة كانت قد تعني نهايته. استعان جمال بعضو في حزب البعث العراقي فرع بيروت، وأبلغه بالتفاصيل الدقيقة، طالبًا منه نقلها بسرّية تامة إلى السفارة العراقية. 2. الإنذار يصل إلى بغداد: بغداد قلعة الأسود وكعبة المجد تستنفر.... السادسة صباحًا – بغداد رنّ جرس الهاتف في منزل مدير المخابرات العراقية. كان الصوت في الطرف الآخر جافًا، متوترًا، عسكريًا. – "سيدي، أعتذر على الإزعاج، لكن الأمر لا يحتمل التأجيل... المعلومات التي وصلتنا من بيروت بالغة الخطورة. أطلب مقابلتك فورًا." أغلق الهاتف، ودوّن العبارة الأخيرة في مفكرته الشخصية: "المؤامرة تحرّكت." بعد نصف ساعة، جلس العميد (XXX) – من جهاز المخابرات الخارجية – وجهًا لوجه مع مدير المخابرات. على الطاولة بينهما، كانت برقية مشفّرة من السفارة العراقية في بيروت، موقّعة من ضابط الارتباط الأمني هناك، تتضمن تقريرًا مروّعًا عن اجتماع سري في دمشق شارك فيه ممثلون عن: حزب الدعوة الإسلامي (بقيادة جواد بهبهاني المعروف بنوري المالكي) الاستخبارات الإيرانية (إطلاعات) المخابرات السورية الموساد الإسرائيلي الاستخبارات الأمريكية (CIA) الاستخبارات البريطانية (MI5) الهدف؟ تفجير السفارة العراقية في بيروت، وشن سلسلة من التفجيرات داخل مدارس ورياض أطفال، حسينيات، ومساجد شيعية في العراق ولبنان، بالإضافة إلى اغتيال رموز دينية شيعية بارزة. كل هذا لإشعال فتنة طائفية داخل المذهب الشيعي نفسه، تمهيدًا لانهيار البنية الوطنية من الداخل. -الإجراء العاجل: مدير المخابرات لم يتردّد. رفع سماعة الخطّ الأحمر، واتصل مباشرة بالسيد طارق عزيز، نائب رئيس الجمهورية. وبعد دقائق، كانت المعلومات على طاولة الرئيس صدام حسين. ردّ الرئيس كان واضحًا: – "نحن لا نحارب أشباحًا. نعرف أعداءنا، ونعرف خيانتهم. يجب التصدي فورًا لهذه المؤامرة الشيطانية الخبيثة." -اجتماع طارئ في مقر مجلس الأمن القومي: عُقد اجتماع طارئ ضمّ قيادات الأجهزة الأمنية والاستخبارية والعسكرية. وفيه، تقرر إرسال فريق استخباراتي عالي المستوى إلى بيروت، لجمع المعلومات ميدانيًا، وتفكيك خيوط الشبكة المتورطة. -عبد الحسين الربيعي: مهمة خلف خطوط العدو: وقع الاختيار على الرائد عبد الحسين الربيعي، أحد أكفأ وأخلص ضباط المخابرات العسكرية العراقية و اكثرهم دهاءَ. الرجل معروف بدقته، حدسه الأمني العالي، وخبرته في اختراق الشبكات المعقّدة داخل الأراضي اللبنانية والسورية. كانت مهمته واضحة: النفاذ إلى قلب المؤامرة. تتبّع خيوط التمويل والتخطيط. كشف الأسماء. وتحديد ساعة الصفر قبل فوات الأوان. 3. عرين الأفاعي: الربيعي يدخل بيروت تحت جنح الظلام: 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1981 – بيروت في خريفٍ مشبع برائحة البارود، وسماءٍ ملبّدة بدخان الصفقات القذرة، حطّت قدما الرائد عبد الحسين الربيعي أرض بيروت. لم يكن يحمل اسمه الحقيقي. لم يكن ضابطًا. كان رجل أعمال لبناني عائد من قبرص في زيارة "عائلية سريعة"... أو هكذا تُظهر جوازاته وبطاقاته المزورة. رفيقه كان نقيبًا في المخابرات، يتخفى بهوية صحفي مستقلّ من "لوكسمبورغ"، يحمل أوراق اعتماده كصحفي استقصائي متخصص في النزاعات الطائفية. أما الثالث، فقد دخل قبلهم بيومين بجواز أوروبي مزوّر، يتحدث الفرنسية بطلاقة، ولهجة لبنانية "مصقولة". بيروت لم تكن مدينة وقتها، بل غابة أجهزة: الموساد يزرع في الضاحية، والمخابرات السورية تحرس الفنادق، والإيرانيون ينسّقون تحت عباءة "المقاومة"، والـ CIA يدير الصفقات من مقاهي الحمرا، والـ MI5 يتابع بصمت من السفارة البريطانية... الجميع يراقب الجميع. الجميع يخون الجميع. وفي قلب هذا العرين، جاء الربيعي ليبحث عن الأفعى الكبرى. خطة ثلاثية الأبعاد لتفجير السفارة العراقية في بيروت، وتفجير الوطن من الداخل: أهداف دموية طائفية (رياض أطفال، حسينيات، مساجد) أدوات محلية (عناصر من حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي – جواد بهبهاني) تنسيق رباعي: إطلاعات، الموساد، المخابرات السورية، ودعم غير مباشر من الأمريكيين والبريطانيين من أين يبدأ؟ الربيعي لم يكن في بيروت سائحًا، بل صيادًا للمعلومات في مستنقع الأكاذيب. أول ما فعله بعد دخوله: التوجه إلى أحد "المضافات" التابعة للسفارة العراقية، حيث يوجد عميل سري قديم تحت رمز "ابو فرات"، يعمل منذ سنوات في شارع بلس، قريبًا من الجامعة الأمريكية. "ابو فرات" أبلغهم أن الاجتماع الأخير جرى في كفر سوسة "وكر مخابرات الاسد" قرب دمشق، تحت غطاء مؤسسة دينية خيرية. لكن التحضيرات اللوجستية للعملية بدأت بالفعل... في بيروت. الساعة تدقّ... والخريطة تشتعل. والربيعي بات يعرف أن "الجاسوس الأكبر" ليس عميلاً أجنبياً بالضرورة، بل ايراني بوجه عربي... وقلب في حضن إطلاعات. -الاختراق الأول: الوصول إلى العمق: تمكنت وحدة الاستطلاع في المخابرات العراقية من رصد اجتماعات سرية تُعقد في حيّ "الأوزاعي"، تضم عناصر من "حزب الدعوة" قدموا من دمشق برعاية المخابرات السورية، وكان بينهم "أبو علي"، وهو قيادي ميداني على صلة بالموساد بحسب تقارير سابقة والارهابي جواد بهبهاني "نوري المالكي" المقيم في دمشق تحت رعاية مخابرات نظام الاسد و بتنسيق مع إطلاعات "المخابرات الايرانية", الموساد, CIA و ال MI6 "المخابرات الخارجية العسكريا البريطانيا". الرائد الربيعي، الذي تدرب على تقنيات الاختراق النفسي والتحقيق الميداني، استدرج أحد مساعدي "أبو علي" في مقهى شعبي. تم اللقاء على هيئة "تفاهم تجاري"، لكنّ الربيعي سجل اعترافًا شفهيًا كاملاً بصوته يكشف جزءًا من المخطط. الوثيقة الأخطر: مراسلة بين دمشق وتل أبيب عبر طهران. في اليوم الرابع من مهمته، حصل الرائد على قصاصة مشفّرة من جهاز راديو صغير، اعترضها أحد المخبرين. عند تحليلها لاحقًا في بغداد، تبيّن أنها رسالة مرسلة من مكتب إيراني في دمشق إلى جهة تنسق مع "مكتب الموساد في قبرص"، وتتضمن أسماء أعضاء الخلية المكلفة بالعملية، ومواقع العناصر المراقبة في السفارة العراقية. بعبارة صريحة كانت الرسالة تقول: "الهدف رقم 3 تم تحديده. العنصر(أبو مريم الكرادي) جاهز للعملية. التغطية مؤمنة من الجانب السوري. الوثائق المزورة سلمت عن طريق الحاج جواد بهبهاي." (و"الحاج جواد" هو الاسم الاسم الحقيقي لنوري المالكي: سجلات المخابرات و النفوس العراقي أكدت بأن جواد بهبهاني هو الاسم الحقيقي لنوري المالكي و ان اصوله ايرانية و لا علاقة له بقبيلة بني مالك العربية) -معلومات عن حزب الدعوة: من مذكرات ضابط مخابرات عراقي – تعاون "حزب الدعوة" مع الموساد (الوثيقة رقم 217 – محفوظة في أرشيف المخابرات العراقية / دائرة المتابعة الخارجية – بغداد – مؤرخة في 1981) و هنالك نص مقتطف من تقرير سري أعده العقيد XXXX "المخابرات العراقية مكتب مكافحة التجسس": "من خلال استجواب عنصر تم إلقاء القبض عليه عام 1982 (يُدعى xxxx. من البصرة، ينتمي لحزب الدعوة) تبيّن ما يلي: تم تدريب عناصر من الحزب في معسكر تابع للحرس الثوري الإيراني قرب مدينة قم، بإشراف ضباط من اطلاعات "المخابرات الايرانية". ضابط إيراني يُدعى سیامک میرزایی تولى التنسيق الأمني بين المجموعة وعميل موساد يُعرف باسم (Josef Ackermann)، يعمل بغطاء إعلامي في قبرص و اليونان. المقاتلون تلقّوا توجيهات واضحة باستهداف الدبلوماسيين العراقيين في لبنان، بالتزامن مع حملة اغتيالات داخل العراق ينفذها عناصر الحزب بإشراف مخابراتي إيراني. شهادة أخرى – من ضابط المخابرات العراقي "XXXX": "أرسلنا الرائد عبد الحسين إلى بيروت في مهمة شبه انتحارية. كان يعلم أن بيروت تحت سيطرة نظام الاسد يعني للموساد يد طويلة في لبنان. لكنه عاد حاملاً أدلة لا تقدّر بثمن... أدلة تكشف أن الخطر الحقيقي لم يكن من المعارضة العراقية بحد ذاتها، بل من التحالف الشيطاني القذر بين حزب الدعوة، إيران، مخابرات نظام الاسد, الموساد, CIA, MI6." -فخ بيروت – محاولة اغتيال الرائد عبد الحسين الربيعي وفريقه (من سجل العملية الخاصة: “العاصفة الساكنة” – تقرير سري للغاية) بيروت –نوفمبر/ تشرين الثاني1981 بعد تحليل الرسائل المشفّرة ومتابعة خيوط التحقيق، بات واضحًا أن عناصر "حزب الدعوة" الذين يعملون بإمرة الاستخبارات الإيرانية والموساد، كانوا يخططون لتوسيع نشاطهم داخل الأراضي اللبنانية، مستفيدين من الحماية غير المعلنة التي وفّرها لهم نظام الأسد عبر فرع "مخابرات المنطقة الغربية" ببيروت. المهمة: منع تفجير سفارة العراق – وتفكيك الخلية الإرهابية بالتنسيق مع عناصر سرّية من حزب البعث العراقي فرع لبنان، تم تشكيل "مجموعة العمليات الخاصة – وحدة بيروت"، برئاسة الرائد عبد الحسين الربيعي، وتضمّ ضابطَين من فرع المخابرات في بغداد، وثلاثة من نشطاء البعث في بيروت، بينهم المناضل "XXX". الخطة: إعتقال الارهابي أبو مريم الكرادي، بأي وسيلة. تشويش اتصالات الموساد في قبرص عبر عمليات اختراق فنية باستخدام وحدة "الرصد 71". تسريب معلومات مضللة للـCIA وMI6 بأن العراق اكتشف شبكة مزدوجة تعمل ضد المصالح الغربية داخل بيروت، لإرباك التنسيق بينهم وبين الموساد والإيرانيين. البداية الاولى. اعتقال أحد العناصر الرئيسية في الخلية يُدعى كاظم القزويني "ضابط مخابرات ايراني" المسؤل المباشر على تدريب و اعداد الارهابي ابو مريم الكرادي. تم رصده في حي "الشياح" جنوبي بيروت، قرب "الطيونة". الكمين المضاد – تدخل مخابرات و عناصر من جيش الأسد: في الساعة 19:47 مساءً، وأثناء محاولة استدراج الهدف إلى زاوية ضيقة في أحد أزقة الشياح، تعرّض الفريق العراقي لكمين مزدوج. حيث ظهرت ثلاث سيارات سوداء دون لوحات، تبين لاحقًا أنها تابعة لفرع الأمن العسكري السوري – شعبة بيروت. الرائد الربيعي كتب لاحقًا في تقريره: "كنا نعلم أن الأرض ليست لنا، لكن لم نكن نتخيل أن العدو سيكون يرتدي البزة العسكرية العربية... وقف عناصر الأسد بيننا وبين هدفنا، وكأنهم يحمون ابنًا ضالًا عاد إلى حضن أمه." الاشتباك – سقوط أول شهيد اندلع تبادل ناري عنيف في زقاق جانبي قرب احدى الابنية ، حيث حاول الفريق العراقي الاحتماء. استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة "مسدسات فردية"، بينما استُخدم من الجانب السوري سلاح "كلاشينكوف" و قاذفات RPG. النتيجة: استشهاد البعثي اللباني XXX، برصاصة أصابته في الصدر. إصابة الرائد الربيعي في ذراعه اليسرى بشظية زجاج من رصاصة مرت بجانبه. فرار الهدف (كاظم القزويني) باتجاه أحد مراكز الجيش السوري. -الانسحاب تحت النار – قرار تكتيكي لإنقاذ البقية: أدرك الفريق العاقي أن الاستمرار في الاشتباك سيؤدي إلى تصفيتهم جميعًا، خاصة بعد وصول تعزيزات من الأمن السوري. أعطى الرائد الربيعي أمرًا مباشرًا بالانسحاب التكتيكي نحو حي الطريق الجديدة، حيث كان هناك ملاذ آمن في بيت أحد أعضاء المقاومة الفلسطينية. -حالة تأهب قصوى – السفارة العراقية في بيروت تحت الحصار الاستخباري: (من تقرير العمليات الخارجية رقم 47 / بغداد – كانون الأول/ديسمبر 1981) التعليمات: "احكموا الطوق من الداخل – العدو يتنفس من الخارج" أصدر مكتب العمليات الخاصة في بغداد تعليمات عاجلة إلى القائم بالأعمال في السفارة العراقية ببيروت، تتضمن: رفع حالة التأهب الأمني إلى المستوى الأحمر. تعزيز الحراسة الخارجية بالسلاح الكامل. تنظيم ورديات مراقبة ليلية في محيط السفارة. فحص أي سيارة متوقفة قرب الأسوار. تشويش محتمل على إشارات الراديو والاتصالات الهاتفية. المؤشرات كلها كانت تدل على قرب حدوث "شيء ما". معلومات من الرائد الربيعي في بيروت أكدت وجود نوايا مبيتة لتنفيذ عملية اغتيال أو تفجير في السفارة، بإشراف مباشر من خلية يقودها الحاج جواد بهبهاني (الاسم الحقيقي لنوري المالكي)، بتغطية من إطلاعات والموساد. السفارة تحت المجهر: خمس وكالات استخبارية في موقع واحد بحسب تقرير داخلي مؤرخ في كانون الأول/ديسمبر 1981: "السفارة العراقية في بيروت تخضع لحصار استخباري غير معلن. خمس وكالات مختلفة، بعضها عدو وبعضها صديق مشكوك بولائه، تراقب السفارة على مدار 24 ساعة." الجهات التي كانت تراقب السفارة: 1.إطلاعات (المخابرات الإيرانية): وحدات ميدانية متنكرة بزي صحفيين ومراسلين محليين، ترصد دخول وخروج الموظفين العراقيين. 2.المخابرات السورية – فرع بيروت: فريق مراقبة ثابت في شقة تطل مباشرة على مدخل السفارة، مزود بأجهزة تصنت على خطوط الهاتف الأرضي. 3.الموساد: عميل رئيسي يُعرف باسم (داوود ليفي)، كان يراقب من مبنى مقابل. صور التقطت له لاحقًا. 4.CIA (الاستخبارات الأمريكية): راقبت السفارة بواسطة أجهزة مدمجة داخل مركبة "فورد ترانزيت" مركونة قرب مكان قريب من السفارة. الهدف الحقيقي كان التنصت على الاتصالات الدبلوماسية. 5. MI6 "المخابرات العسكريا الخارجية البريطاني": تواجد رجل يُدعى " William Taylor." يحمل جواز سفر كندي، شوهد أكثر من مرة قرب بوابة السفارة يدّعي أنه مهتم بملف "اللاجئين العراقيين". تبين لاحقًا أنه متخصص في الاتصالات اللاسلكية. -مقتطف من مذكرات الرائد عبد الحسين الربيعي: "كنا نعلم أن بيروت باتت مكشوفة كصفيح ساخن، وأن كل من في السفارة قد يكون مرصودًا لحظة بلحظة. لكن كنا أيضًا نعلم أن لا أحد من هؤلاء الجواسيس يعرف عن خطوتنا التالية... نحن من نراقبهم الآن، ولو صمتنا." التحذير الأخير من بغداد: "أي اشتباه بأجهزة مزروعة أو اتصالات غير اعتيادية يجب الإبلاغ عنه فورًا. الجدار له آذان. الهواتف مراقبة. حتى ضوء النافذة قد يكون رسالة." -اليوم المشؤوم: الخامس عشر من كانون الأول / ديسمبر 1981 – مذبحة السفارة العراقية في بيروت: في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا، اهتزّت منطقة الرملة البيضاء في غرب بيروت على وقع انفجار مروّع، مزّق الصمت والدبلوماسية إلى أشلاء. سيارة مفخخة يقودها ارهابي انتحاري يُدعى "أبو مريم الكرادي" اقتحمت السفارة العراقية، لتتحوّل البناية التي كانت رمزًا للدولة العراقية إلى ركام ودخان. 61 قتيلًا، أكثر من 110 جريحًا. من بين الضحايا: السفير العراقي. عدد من الدبلوماسيين والموظفين المحليين. بلقيس الراوي، زوجة الشاعر الكبير نزار قباني، والتي كانت تعمل في المكتب الثقافي التابع للسفارة. مشهدها بين الأنقاض سيلاحق ضمير كل من صمت. -الجريمة الموقّعة: من نفّذ؟ ومن خطّط؟ خلف الستار، لم يكن الأمر عملية عشوائية أو انتقامًا سياسيا فرديًا. التحقيقات السرّية العراقية، التي لم يُفرج عنها إلا بعد فترة. -أشارت إلى خيوط واضحة: الجهة المنفذة: حزب الدعوة الإسلامية – الذراع العراقي للحرس الثوري الإيراني. العقل المدبر: "جواد بهبهاني"، الاسم الحقيقيل لنوري المالكي، الرجل الذي سيصبح لاحقًا رئيس وزراء العراق تحت الاحتلال الأمريكي، ويقوم بأعمال ارهبية بحق الشعب العراقي و بإشعال الحرب الطائفية بعد الغزو. تُنفّذ هذه المهام بأيدٍ محلية لا تُثير الشبهات، لتبقى إسرائيل في الظل، "طاهرة" من آثار الدم والبارود، بينما يتكفّل الحلفاء بتطبيق الأجندة اليهو دية بحماسة منقطعة النظير. لكن الأكثر صدمةً، أن الوثائق المرتبطة بفضيحة "إيران-كونترا" كشفت عن دورٍ خفي للموساد الإسرائيلي، الذي نسّق مع الإيرانيين عبر وسيط "ضابط مخابرات سوري مقرب من الرئيس حافظ الاسد" اسمه ابراهيم حويجة (المتهم بإغتيال الزعيم كمال جنبلاط) – في واحدة من أكثر عمليات الاختراق الاستخباراتي جرأةً في تاريخ الشرق الأوسط. -بيروت – مختبر الجريمة الاستخباراتية: لم تكن بيروت آنذاك ساحة حرب فقط، بل مخبرًا استخباراتيًا دوليًا. المخابرات السورية كانت الطرف الثالث في المسرح: سهّلت دخول الانتحاري وعناصر الدعم. وفّرت المأوى للمجموعة بعد التنفيذ. حرّكت شبكة من العملاء لتضليل لجنة التحقيق اللبنانية. المتفجرات، التي قُدّرت بـ أكثر من 1000 كغم من المواد شديدة الانفجار، وصلت إلى مطار دمشق قادمة من كيان العدو اليهودي، عبر طائرة أمريكية سُجّلت على أنها رحلة تجارية من نيويورك. من هناك، نقلت بشاحنات إلى بيروت، عبر مواكب "عسكريا" تابع للجيش السوري (لا تجرؤ الشرطة اللبنانية ابداَ على تفتيشها). -خيانة بأقنعة المقاومة: في بيروت، لم يكن العداء لإسرائيل يُقاس بالشعارات، بل بعمق التفاهمات السرية مع الموساد. كل من رفع راية المقاومة، لم يكن بالضرورة خارج غرفة عمليات العدو. بالنسبة لضباط المخابرات العراقية – وعلى رأسهم الرائد عبد الحسين الربيعي – كان هذا اليوم نقطة اللاعودة. وجدوا أنفسهم وسط شبكة خيانة متعددة الوجوه. عملاء سوريون يتظاهرون بالدعم، بينما يخططون للاغتيال. معارضون عراقيون مزيفون يتخفّون بثياب الثورة، بينما يقبضون ثمن الدم من طهران وتل أبيب. وحلفاء غربيون صامتون، يراقبون من النوافذ، وينسقون في الخفاء. -لماذا السفارة العراقية في بيروت تحديداَ و ليس في مكان آخر مع ان حزب الدعوة, إطلاعات و الموساد عندهم قدرة اكبر في دول أخرى؟ لم يكن اختيار السفارة العراقية في بيروت هدفًا عشوائيًا بل عملاَ مخطط له من سنين. . تشير المعلومات إلى أن السفارة كانت تضم مركزًا متقدمًا للمخابرات العراقية، متخصصًا في التجسس على إسرائيل. هذا المركز كان يمتلك أحدث أجهزة التجسس واستقبال التقارير من العملاء العراقيين داخل الأراضي المحتلة. الطابق العلوي للمبنى كان يحوي أجهزة تنصت واستقبال وتقنيات تجسس على أعلى مستوى و أجهزة اتصالات بعيدة المدى,مستقبلات بث مُشفرة من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة يتواصل عبرها ضباط عراقيون مع شبكات في إسرائيل نفسها، ضمن خطة نادرة اخترقت الداخل الإسرائيلي. (شبكة تنسيق مباشر بين ضباط المخابرات العراقية والعملاء المزروعين داخل إسرائيل). يعني تفجير السفارة لم يكن يهدف فقط إلى إيقاع خسائر بشرية ودبلوماسية، بل أيضًا إلى تدمير هذا المركز الاستخباري الحيوي. و هذا بإعتراف الارهابي (باقر صولاغ/باقر الزبيدي/بيان جبر و اسمه الحقيقي باقر بشتواني و هو ايراني من شمال ايران و اطلق عليه اثناء توليه وزارة الداخلية بعد الاحتلال لقب "وزير المثقاب الكهربائي" لانه يستعمل المثقاب الكهربائي في تعذيب الضحايا المدنيين) بأن السفارة العراقية في بيروت كانت اكبر مركز مخابرات في الشرق الاوسط. و قد اعترف الارهابي علي الاديب و الارهابي باقر صولاغ بأنه هو و اعضاء من حزب الدعوة قاموا بأعمال ارهابية في العراق و خارجه منها تفجير السفارة العراقية في بيروت. راجع مواقع الفيديوهات المرفقة مع هذا البحث. -الرسالة كانت واضحة للعراق: حسب محاضر التحقيق النهائية: فإن الدافع وراء العملية لم يكن مجرد استهداف مبنى، بل: "رسالة مزدوجة من طهران وتل أبيب إلى بغداد: لن نسمح بوجودكم في لبنان، ولن نغفر لدعمكم للمقاومة الفلسطينية والعراقية ضدنا. ومن يخالف، يُمحى." -مسؤولية حزب الدعوة عن التفجيرات و الاغتيالات بحق الابرياء العراقيين: و بحسب اعترافات لاحقة للإرهابي بيان جبر/ باقر صولاغ ( باقر بشتواني) – وهو قيادي بارز في حزب الدعوة ووزير داخلية العراق بعد الاحتلال الأمريكي – فقد كانت السفارة العراقية في بيروت "أكبر مركز استخباري في الشرق الأوسط لمراقبة العدو اليهودي." تفجير المبنى، إذًا، لم يكن فقط لتصفية دبلوماسيين أو إيصال رسالة طائفية، بل لضرب قلب المشروع الاستخباري العراقي، وتفكيك شبكته داخل فلسطين المحتلة. اعترافات موثّقة في مقابلات مسرّبة وشهادات موثّقة على لسان قادة سابقين في حزب الدعوة، و فيلق بدر مثل: الأرهابي باقر صولاغ (باقر بشتواني) – المعروف بلقب "وزير المثقاب الكهربائي" أثناء توليه وزارة الداخلية كان يستخدم الثقاب الكهربائي كأدوات التعذيب بحق المعتقلين المدنيين. الأرهابي علي الأديب – القيادي الآخر في الحزب: أقرا صراحةً بمسؤوليتهم عن تنفيذ عمليات إرهابية داخل العراق وخارجه، وعلى رأسها تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981. "نعم، كانت بيروت أرض المعركة الاستخباراتية، وكان علينا تحييد السفارة العراقية هناك." (من إفادة منسوبة لباقر صولاغ، منشورة في مقابلة موثّقة على يوتيوب) دور إسرائيل والموساد: تشير تقارير سرية وتحقيقات صحفية – بعضها مرتبط بفضيحة "إيران-كونترا" – إلى أن: المتفجرات نُقلت عبر طائرة أمريكية مسجّلة من نيويورك إلى مطار دمشق، وتم تهريبها لاحقًا إلى بيروت. مصدر المواد المتفجرة: الكيان الإسرائيلي. الوسيط: المخابرات السورية، التي وفّرت غطاءً لحركة المنفذين. -الربيعي يعود إلى بغداد بغداد – شباط/فبراير 1982 ما إن وطأت قدما الرائد عبد الحسين الربيعي أرض مطار بغداد الدولي، حتى كان في استقباله العقيد "XXXX"، أحد أقدم ضباط الدائرة الخاصة للعمليات الخارجية في جهاز المخابرات. لم يُسمح للرائد بالعودة إلى بيته، بل نُقل مباشرة إلى "الوحدة 127"، وهي منشأة سرية تحت الأرض تقع في أطراف أبو غريب، مخصصة لتحليل الوثائق الحساسة والمعلومات القادمة من الخارج. -الوثيقة المحرّمة: خلال جلسة تحليل مغلقة، وبحضور عناصر من مكتب الرئيس صدام حسين شخصيًا، فُتح ملف بعنوان: "العملية القذرة: تعاون حزب الدعوة مع أجهزة معادية" (رمز التصنيف: سري للغاية – لا يطلع عليه إلا مدير الجهاز شخصيًا) كان هذا الملف نتيجة شهور من التنصّت، والتحليل، وعمليات التقاطع الاستخباري بين العراق وبيروت وجهاز رصد الشرق الأوسط. أبرز ما تضمّنه الملف: نسخة من الشيفرة اللاسلكية التي اعترضها الرائد ربيعي. تفريغ صوتي كامل لاعتراف مساعد "أبو علي"، يتحدث فيه عن لقاء عُقد في "فندق فخار في ببيروت، ضم ضباطًا من الاستخبارات الإيرانية و ضباط موساد بهويات رجال أعمال سويسريين. وثيقة سرية، تبيّن تورّط الارهابي أبو مريم الكرادي في تفجير السفارة العراقية في بيروت بتخطيط و طلب من إطلاعات, الموساد, مخابرت النظام السوري و حزب الدعوة. الأخطر كان الوثيقة المؤرخة في تموز 1981، صادرة عن دائرة الأحوال المدنية في العراق، تُثبت أن المدعو نوري المالكي" جواد بهبهاني" , بيان جبر/باقر صولاغ " باقر بشتواني", حامد البياتي "طالب اصفهاني", موفق الربيعي "كريم شهبوري", جمال إبراهيم المعروف بأبو مهدي المهندس "كيافاش آزادي", حسن سلمان "رظا/رضا اصغري", هادي العامري "مجيد آبادي", محسن الحكيم "محسن الطباطبائي بهزاد" وغيرهم... (القائمة طويلة جداً يلزمها كتاب لذكر هذه المجموعات المندسة). الوثيقة تُثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن هؤلاء ليسوا سوى فرس عاشوا في العراق لأغراض الاختراق السياسي والعقائدي، وأن ولاءهم لم يكن يومًا للعراق، بل لما أسموه "الثأر الفارسي التاريخي". -الضربة المضادة – القرار رقم (601) بتوصية من مكتب الأمن القومي، صدر أمر عمليات خاص من رئاسة الجمهورية، حمل الرقم: "441/س/82" – مراقبة و اعتراض العناصر الناشطة في الداخل و الخارج والمرتبطة بالتحالف اليهودي-االفارسي-حزب الدعوة. وتم تكليف وحدة "العمليات النوعية" بتنفيذ ما يلي: تشويش اتصالات الموساد في قبرص عبر عمليات اختراق فنية باستخدام وحدة "الرصد 71". تسريب معلومات مضللة للـCIA وMI6 بأن العراق اكتشف شبكة مزدوجة تعمل ضد المصالح الغربية داخل بيروت، لإرباك التنسيق بينهم وبين الموساد والإيرانيين. من داخل مذكرات الرائد الربيعي – سطور لم تُنشر: "حين دخلت بيروت، لم أكن أعلم أنني أدخل نفقًا يختلط فيه الدين بالعمالة، والثأر بالعقيدة، والخيانة بالحوزة. لقد رأيت وجه الخيانة الحقيقي: عمامة يخطّط لها جهاز، ولحية تُحرّكها سفارة، وفتوى تُموّلها تل أبيب." "فهمت متأخرًا أن مشروع تقسيم العراق مخطط عمره الاف السنين لأسباب توراتية.… المؤلم في الامر هو: حين قرر (أبناء العمامة السوداء) أن يتحالفوا مع (نجمة داوود) طمعًا في أمجاد عرقية زائفة… وها نحن ندفع الثمن." الخاتمة: -حين تكلّمت بيروت بدمٍ عراقي. لم يكن تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981 مجرّد ردّ طائفي أو عملًا إرهابيًا منعزلًا، بل كان ضربة استخباراتية مركّزة، استهدفت العمق الاستراتيجي للعراق في قلب الشرق الأوسط. في ذلك المبنى الواقع في بيروت، كانت بغداد تراقب تل أبيب... وكانت تلك، في نظر الإسرائيليين، جريمة لا تُغتفر. تشير الوثائق والتحقيقات السرية التي طُويت في أرشيف بغداد إلى أن القرار بتدمير السفارة جاء من أعلى المستويات في القيادة الإسرائيلية. فقد اعتُبر المركز الاستخباري العراقي داخلها تهديدًا لا يُحتمل لتفوّق الموساد في لبنان وفلسطين. وحينها، وجّهت تل أبيب رسالتها – عبر القنوات الخفية – إلى طهران، ودمشق، وواشنطن. وقد استجاب الطرفان بسرعة آية الله الخميني، عبر ذراعه الأمنية الحرس الثوري، وحافظ الأسد فاءً لعلاقات خفية تربطهم بـ"الحليف اليهو دي" عبر أجهزته الأمنية المتوغلة في كل زقاق لبناني. لم تكن الاستجابة من باب "المقاومة" أو "الوفاء العقائدي"، بل لأنهم جميعًا – رغم العداوات المعلنة – كانوا يدركون أن عدوهم الحقيقي كان مشروعًا عراقيًا يملك ما لا يملكون: القرار السيادي، والقدرة الاستخبارية، والطموح القومي وتحرير كامل اراضي فلسطين. هكذا تحوّلت بيروت إلى حقل تجارب لتصفية الحسابات الكبرى. لم تكن السفارة العراقية سوى الحلقة الأولى في مسلسل تصفية العراق كدولة، بدأ بانفجار في بيروت، وتواصل مع الحصار، ثم الغزو، فالاحتلال، فالتمزيق المتواصل بأيدي أولئك الذين زعموا أنهم "معارضون للديكتاتورية"، فإذا بهم يكشفون عن وجوههم الحقيقية: جواسيس وقتلة وسرّاق، يؤجّجون الطائفية، ويُحرقون كل ما تبقّى من عراقٍ اسمه كان يومًا يرعب إسرائيل. لقد مات كثيرون في ذلك الانفجار، لكنّ الهدف الحقيقي كان العراق نفسه. ومنذ ذلك اليوم، لم تهدأ رائحة الحريق. توضيح هام: ما ارتكبته وتواصل ارتكابه جهات مثل حزب الدعوة، فيلق بدر، الحشد الشعبي، عصائب أهل الحق، وغيرهم من الشخصيات السياسية مثل نوري المالكي وباقر صولاغ، لا يمثل الطائفة الشيعية الكريمة، بل يمثل أجندات مخابراتية تخدم مصالح خارجية، وتُمارس باسم الطائفة زورًا. تمامًا كما أن تنظيمي داعش والقاعدة لا يُمثلان الطائفة السنية، بل جرى استخدامهما كمجرد أدوات لتدمير المجتمعات الإسلامية وتشويه صورتها. إن من يزعم تمثيل الشيعة كـ"مرجعية" مثل آية الله السيستاني، الذي لم يُعلن الجهاد ضد الاحتلال الأمريكي بل حرّم مقاومته بحجة غياب "الإمام المهدي"، قد أثبت موقفًا سياسيًا لا دينيًا، تم توظيفه لتمرير المشروع الأمريكي الإيراني المشترك. ثم فجأة أعلن الجهاد ضد أهل السنة تحت ذريعة "مواجهة داعش" – مع أن الوقائع والاعترافات الدولية تثبت أن داعش صنيعة أجهزة استخباراتية متعددة، منها: الموساد، المخابرات الإيرانية، مخابرات نظام الأسد، وكالة المخابرات الأمريكية (CIA)، و المخابرات الاردنية. الفضيحة الكبرى ظهرت عندما تسربت مقاطع تُظهر نوري المالكي يُسهّل سقوط المدن بيد "داعش"، في نفس الوقت الذي صرّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن هيلاري كلينتون وباراك أوباما هما من أنشآ "داعش". ملة الكفر واحدة: ولا يقتصر التواطؤ على الجانب الشيعي؛ فقد وقف علماء محسوبون على السنة مثل يوسف القرضاوي وابن باز موقفًا مشابهًا، بحرمانهم قتال الاحتلال الأمريكي، بل والدعوة لتدخل أمريكا في ديار المسلمين، وهذه مواقف موثقة في تصريحات مصورة منشورة للعامة. (قاعدة العديد في قطر هي اكبر قاعدة امريكيا في العالم, انشأت بفتوى من يزسف القرضاوي و هنالك قواد اخرى في البحرين و السعودية الخ). النتيجة: "ملة الكفر واحدة" حين يتعلق الأمر بمصالحها، ومَن يخون أمته لا دين له ولا مذهب." فالخيانة لا تميز بين سني وشيعي، كما أن المناضل منتظر الزيدي – وهو شيعي – عبّر عن كرامة العراقيين برميه المجرم جورج بوش بالحذاء، في الوقت الذي احتُضن فيه بوش من بعض الأنظمة الخليجية. كما لا ننسى أن قادة الأكراد المحسوبين على السنة كانوا من أوائل الداعمين للاحتلال الأمريكي للعراق، على غرار المالكي وباقر الزبيدي، وكل من وضع يده بيد المحتل طمعًا في سلطة أو نفوذ. الخائن لا دين له، والعميل لا وطن له، والجاسوس لا عقيدة له. إن الطائفية فتنة, نار لا تبقي ولا تذر، والويل لمن أشعلها أو ساهم في تأجيجها. "لعن الله من أيقظها"، كما جاء في الحديث. تذكير لا بد منه: لم يكن الرسول محمد ﷺ، ولا الإمام عليٌّ كرّم الله وجهه، ولا الخلفاء الراشدون، ولا الصحابة الكرام، سنّةً ولا شيعة. كانوا مسلمين، صادقين، موحّدين. الطائفية بدعة اوجدها اليهو د لنشر الفرقة و الاقتتال بين المسلمين. فمن أراد الحق، فليقتدِ بهم، لا بفرقٍ ظهرت بعدهم بمئات السنين لتُمزق أمة الإسلام. "إنما المؤمنون إخوة" – فكونوا كما كانوا، مسلمون فقط. للمزيد، يُرجى مراجعة الدراسة: "التلاعب بالدين لخداع المغفلين"، التي توثق كيف حُوّل الدين إلى أداة في يد أجهزة المخابرات ومراكز القوة العالمية لخداع الشعوب وتمزيق أوطانها. مراجع و مصادر: دراسة عن التحالف الإيراني-الكردي-اليهودي و "أمريكا عصا اليهود": بين السرية والعلن https://absoltruth.blogspot.com/2025/06/blog-post_30.html https://absoltruth.blogspot.com/2025/06/blog-post_24.html
عائلة الشهيدة بلقيس الراوي تتهم نوري المالكي بتفجير السفارة العراقية في بيروت:
إتهام ايران بالضلوع في تفجير السفارة العراقية: https://www.alarabiya.net/last-page/2023/11/12/%D9%87%D9%83%D8%B0%D8%A7-%D9%86%D8%B3%D9%81%D8%AA-%D8%A7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86-%D9%88%D9%82%D8%AA%D9%84%D8%AA-%D8%B2%D9%88%D8%AC%D8%A9-%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B1-%D9%82%D8%A8%D9%91%D8%A7%D9%86%D9%8A
اتهام "حزب الدعوة" بتفجير السفارة العراقية في لبنان: https://alssaa.com/post/show/8516
تصريح للارهابي بيان جبر/باقر صولاغ (باقر بشتواني) يؤكد ضلوع حزب الدعوة بتفجير السفارة العراقية في بيروت: https://www.youtube.com/watch?v=rFIDK5JQSF0
شهادة احد الناجين من تفجير السفارة و يؤكد تعاون مخابرات نظام الاسد مع الارهابي الذي فجر السفارة: https://www.youtube.com/watch?v=CxqEKj1EPws
الارهابي علي الاديب القيادي في حزب الدعوة الإسلامية بتفجير السفارة العراقية في بيروت و بتفجيرات العراق و يضيف بأن السفارة العراقية في بيروت كانت اهم مركز للمخابرات في الشرق الاوسط: https://www.youtube.com/watch?v=fgjvi3tLi3s
فضيحة إيران كونترا (اليهو د و عصاهم امريكا ترسل السلاح لنظام الخميني لضرب العراق): https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_%D9%83%D9%88%D9%86%D8%AA%D8%B1%D8%A7
تعليقات
إرسال تعليق